اعتبارُ الملحدين "دماء جديدة" تسري في عروق الأمة، والإلحادَ "حالة من حالات البحث عن الحقيقة" فكرةٌ ضالةٌ لها من الأخطار ما يفوق الفكرة الإلحادية ذاتها، ولا عجب فالملحد يدرك كفره وخروجه عن المألوف ومعارضته لفكرة الإله، فضلا عن فكرة الدين، والمحيطون به يدركون ذات الأمر، ويعتبرونه- أي الملحد- حالة من حالات الضلال والكفر، التي تستوجب العقاب والردع.
كثيرًا ما يتعرض الإنسان في حياته لمواقف كثيرة وأزمات صعبة يحتاج فيها لمن يقف بجواره، ويقدم له المساندة، والدعم النفسي والمعنوي، وربما المادي، وإذا احتاج الإنسان لأخيه الإنسان في شيء يقدر عليه ويستطيعه، فلا حرج ولا مانع، والأولى الاعتماد على من بيده الأمور، والثقة واليقين برب العالمين، مع الأخذ بالأسباب المباحة التي تعين الإنسان ـ بتوفيق الله...
فمن نعم الله على المسلمين، أن أتم عليهم نعمته، وأكمل لهم دينهم ورضي لهم الإسلام دينا، وبين لهم حكم ما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم، ولم يفرط بيان شيء مما يحتاجه المسلم، وأمره أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم الذي أدى الأمانة وبلغ الرسالة وبين للناس كل ما يحتاجون إليه في الكتاب والسنة؛ ففيهما العقيدة، والأخلاق، والعبادات، والمعاملات، وكل ما يحتاج...
يسلّط الدكتور رشيد مادون في هذا الحوار الضوء على حقيقة المصطلح الصوفي وموقعه من منظومة المصطلحات العامة، ويُبين أثره السيئ والمنحرف على الدعوة إلى الله، لأنه مُضمَّنٌ بمعانٍ تُصادم أصل الاعتقاد، وتُقوّض دعائم التوحيد، مما ينبغي معه الصرامة في محاربته ومناهضته، وتعويضه بالمصطلح الشرعي الذي دأب علماؤنا على استعماله وتداوله.
لم أفاجأ بمقالك الداعية المنشور على جريدة (الوطن) المصرية يوم الأحد 21 إبريل 2013م، والتي عنونت لها: برسالة محب، رحت تسوق نصوصًا فيها ثم تحتكم في تأويلها لهواك العلمي، مما جعل الرسالة تخرج عن إطار الحب كم زعمت، إلى إطار الغرض، فرحت تسوق نصوصًا توحي بأن طلب الإسلاميين للترشح لنيل الحكم جريمة دينية، عاقبته الخسران في الدنيا، والهلاك والعذاب في الآخرة
مَهْما حاولَ الروافضُ وغلاةُ الصوفيةِ ومَن لفَّ لفَّهُم تبرئةَ ساحةِ شيخِهم "ابن عَرَبيّ" مِنَ الاتِّهاماتِ المُوجَّهةِ له بالكفرِ والزَّنْدَقةِ، وترديدَ رواياتٍ لا تتمتَّعُ بالصِّدْقيَّةِ عَن تراجُعِ عددٍ مِن عُلماءِ الإسلامِ عن اتّهاماتِهم له بالإلْحادِ وتورُّطِه في إنكارِ ما هو معلومٌ مِن الدِّينِ بالضَّرورةِ؛ فإنَّ هذِه المساعِيَ لن يُكتبَ لها...
لاشك أن العلماء هم ورثة الأنبياء، ودعاة الخير، وأعلام الهدى وحماة الدين، ووجودهم وكثرتهم من علامات الخير والبركة والتوفيق، ولا تزال الأمة بخير ما عظَّمت علماءها، وعرفت لهم قدرهم ومكانتهم؛ لما لهم من الآثار الطيبة، والمواقف العظيمة، فما أجمل أثرهم على الأمة في تعلميهم، وبيان الحق لهم، مشافهة وتأليفًا، وعملًا بعد العلم.
يزدحم الخطاب الليبرالي في العالم الإسلامي مع نظيره الغربي بأجواء الحضور الفاعل للحديث عن الفكر الصوفي بوجه عام، والحديث عن فكر كبار المتصوفة وعلى رأسهم ابن عربي، ذلك المتصوف الذي أجمع الكثير من علماء السنة المعتبرين على فساد عقيدته وشطحات فكره المنحرف عن قواعد الإسلام الصحيحة
لاشك أن الإحسان منزلة عظيمة من منازل هذا الدين، ومكانة جليلة لعباد الله الصالحين، إليه شمَّر العارفون، وفي الوصول إليه يتنافس المتنافسون، أهله أسعد الناس قلوبًا، وأهدأهم نفوسًا، وأصفاهم أرواحًا، يوجب المحبة والأنس، مع الخشية والتعظيم، ويوجب النصح في أداء العبادة، وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها.
فبنظرة فاحصة على أرائه التي ذكرها في مواضع غير قليلة من مؤلفاته نتيقن من صحة ما ذهب إليه الأولون من تكفيره، حيث أقر بكونه مجرد تلميذ في حضرة كل من فرعون وإبليس
حملتُ قلبًا أرهف من قلب الطفل، وروحًا أزكى من روح المسك، حملتُ مشاعر مُحبة لم تعرف الكُره يومًا أو الحقد، حلمتُ بدنيا هانئة هادئة جميلة، شعرت بأن جميع من في الكون طيبون مُحبّون مثلي، وأن الجميع يحملون قلوبًا طاهرة مغسولة بالماء والثلج والبرد، كما هو قلبي! وأن الجميع ذوو نوايا حسنة كما هي نيتي، أستاء لآلام الناس وأحزن لمصابهم، أحببتُ جميع الناس دون...
عندما يطلق عنان العقل، ليسبح في ساحة الخيال، فحينئذٍ لا عجب أن تنطق الجمادات، وتتجلى فيها دلالات الحياة، فتحاكي البشر في مشاعرهم وسلوكياتهم، لا لشيء إلا لأنها من وحي الخيال، وهذه القصة التي تضاهي الأعمال المسرحية ما هي إلا إطلاق للخيال في عالم المساجد
فإن الدكتور واصف كابلي يُعد من أقطاب الحركة الصوفية في بلاد الحرمين، يتحدث في أفكارهم ويؤلف ويطبع ما يخدم هذه الأفكار المبتدعة، فتراه – بحكم شهرته الاقتصادية- متصدرًا في بعض الحفلات العامة متحدثًا عن بدع وخرافات مخلوطة بمحبة مدعاة لآل البيت
فإن نظرية "ختم الولاية عند الصوفية" من المواضيع التي دار حولها نقاش وردود كثيرة بين الصوفية القائلين بها والمؤيدين لها، وبين النافين والمنكرين لها من علماء أهل السنة والجماعة، وفيما يلي إيضاح وبيان لمعنى نظرية (ختم الولاية عند الصوفية)، مع تتبع تاريخي مختصر لها، وذكر من قال بها، وإظهار مآلات هذا القول ولوازمه، وكم من الصوفية ادعى الختمية، مع...